يقيمها مركز قطر للتراث والهوية على مدار يومين

يقيمها مركز قطر للتراث والهوية على مدار يومين

يقيمها مركز قطر للتراث والهوية على مدار يومين


ندوة تناقش دور أدب الرحلات في توثيق التاريخ

 كشف الدكتور خالد الملا المدير العام لمركز التراث والهوية عن إقامة المركز ندوة على مدار يومين حول توثيق الهوية والتراث تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بمشاركة مجموعة من الأكاديميين القطريين والباحثين والبحارة من بريطانيا والهند وفرنسا والمغرب، وذلك يومي 24 و25 من الشهر الجاري بفندق فريج شرق، وأوضح الملا خلال مؤتمر صحفي عقد صباح أمس بمقر المركز أن المتتبع لمصادر ومراجع الرحالة والبحارة الأجانب الخاصة بأدبيات الخليج العربي خلال القرنين الماضيين سيجد أن هناك اهتمامات واسعة أولتها معظم الدول الكبرى لهذا المعبر المائي الهام، الذي يربط القارات الثلاث القديمة آسيا، وأفريقيا، وأوربا مع بعضها، وعلى ما يبدو ومن خلال تلك الأدبيات أن من أهم المناطق التي تطرق إليها أولئك الرحالة والبحارة والكتاب عموما هي شبه جزيرة قطر وذلك لكونها الجسر الواصل ما بين أقصى شمال وجنوب الساحل الغربي لهذا المعبر المائي.
توثيق كتابات الرحلة وأضاف قائلا: من خلال تلك الكتابات يتبين لنا جلياً أن أهم ما وصل إلينا من أولئك الكتاب فيما يخص شبه جزيرة قطر على وجه الخصوص وعموم الساحل الغربي أحوال وسياقات العادات الاجتماعية إلى جانب الأوضاع الاقتصادية والسياسية وحتى العمرانية التي كانت سائدة آنذاك، وأوضح الملا أن الهدف الأساسي من هذه الندوة هو توثيق تلك الأوضاع لتصبح مصدراً هاماً للمؤرخين والكتاب وعلماء الأثار والاجتماع، وأكد أنه يُحسب للرحالة الأجانب الذين زاروا قطر، أو مروا بها، أنهم سجلوا يومياتهم، ووصفوا مشاهداتهم وانطباعاتهم عنها ، وقدموا لنا في النهاية معلومات مهمة عن المكان ، ترقى لأن تكون رواية شاهد عيان، لاسيما وأن بعضهم التقى مع شخصيات وزعامات قطرية ، رحلت عن عالمنا ، وسجل بعضهم ما دار بينه وبينهم من حديث، فنقل لنا جانباً من رؤيتهم وفكرهم ، كما قام عدد منهم برسم بعض المشاهد الجغرافية والاجتماعية ، أو التقط صوراً فوتوغرافية لجوانب من مظاهر الحياة آنذاك، ومنهم من توغل في مدنها وقراها وكتب عنها. وقال الملا إن هذا الملتقى يلقي الضوء على كتابات الرحالة والبحارة والمقيمين السياسيين، الذين زارو قطر خلال المائتي عام الماضية، لا سيما وأن عددا منهم قام بنشر مشاهداته ونتائج رحلته في كتاب أو مجلة، وأكد أن مركز قطر للتراث والهوية يتطلع نحو توثيق أعمال الملتقى في كتاب يحفظ لنا ما جاء في هذه الأوراق العلمية ليكون أحد مصادر تاريخ قطر.
دعم البحوث التاريخية وحول أهداف الندوة أكد أنها تهدف إلى تشجيع ودعم البحوث التاريخية المتصلة بتوثيق تاريخ قطر، ونشر البحوث والدراسات والوثائق المقدمة في كتاب توثيقي، وتنمية الوعي لدى الناشئة بأهمية تاريخ قطر، وتوثيق كل ما كتب عن قطر في كتابات الرحالة الغربيين.، وتسليط الضوء على أصول الهوية القطرية وتاريخها، والتوعية المجتمعية من خلال إظهار التاريخ الثقافي القديم والحث على الاحتفاظ به رغم التطور. وتوضيح أهمية الهوية التاريخية والحفاظ عليها، وإبراز دور الرحالة في كتابة التاريخ القطري و الحياة القطرية، والتمسك بالرؤية الجديدة والعمل بها ومن خلالها، وإظهار مسيرة التطور الثقافي والحضاري ومدى تأثيرها على أبناء الجيل الجديد، والاعتزاز بإنجازات مختلف الأجيال والفخر بالهوية القطرية منذ القدم، إضافة إلى إظهار المزج بين الماضي والحاضر ومدى ارتباطهما بالهوية.
أدب الرحلات وتتمثل محاور الندوة كالتالي: دور أدب الرحلات في توثيق الهوية والتراث ويديرها الدكتور المفضل الكنوني، شرقي الجزيرة العربية في كتابات الرحالة الغربيين (عرض وتقييم ) ويديرها الدكتور عبدالعزيز عبدالغني، قطر في كتابات الرحالة والبحارة الفرنسيين، ويديرها الدكتور برنس خافيير بيجون، صورة قطر في الكتابات التاريخية الفرنسية دراسة التاريخ والتحولات الاجتماعية في قطر، يديرها الدكتور عبدالإله بلمليح.
أما اليوم الثاني فيتضمن: مصادر تاريخ قطر في الأرشيف الهندي، يديرها الدكتور كمال باشا، مصادر تاريخ قطر في الأرشيفات الأوروبية يديرها الدكتور حبيبي الرحمن، قطر في كتابات المقيمين السياسيين البريطانيين تديرها الدكتورة بينوليب توسون، الرحلة وإعادة إبداع المكان : ذات الرحالة وخصوصيات تشكيل الصورة من خلال كتابات بعض الرحالة عن قطر، ويديرها الدكتور زكي كنون، في حين من المنتظر أن تكون حصـيلة النـدوة كالآتي: الحصيلة العلمية: إنجاز كتاب عن قطر في عيون الرحالة الأجانب سيوزع على الطلاب والمدارس والجامعات والمكتبات العلمية بالتعاون مع المجلس الأعلى للتعليم وذلك لتعم الفائدة على الأجيال الجديدة ولكي نواكب رؤية صاحب السمو الأمير الوالد من خلال إحياء التراث القطري وتوصيله إلى الناشئة بوسائل متقدمة و مواكبة للعصر الحديث