تأسس بقرار من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر
دشن سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني أمس مركز قطر للتراث والهوية في مؤتمر صحفي حضره المدير العام خالد يوسف الملا .
وقال سعادته : إن هذا المركز يحظى بدعم من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر وقد اقترح المركز أن يكون عام 2012 عاما للهوية الوطنية وسنحاول جمع كل ما هو موجود من أشياء ملموسة عن آبائنا وأجدادنا كالمخطوطات أو القصائد الشعرية أو القصص الشفوية من خلال عدة طرق ، وسنحاول أن نحفظ الموروث الذي قارب على الاختفاء من معاني وكلمات وأدعية وأناشيد والتي بدأت تتلاشى من لهجتنا.
واضاف : كما سنبحث في البيئة التي كانت موجودة في الماضي والحياة الاجتماعية لمن عاشوا في حقبات مختلفة وكيف كانوا يتعاونون ، وكيف كانوا يدافعون ليس فقط عن الأرض ضد المعتدي وانما يدافعون ضد الجوع مع بعضهم البعض وكيف كانوا يسافرون من أجل جلب التموين للبلد وهذا التراث لا بد أن يعرفه الأجيال الجديدة ومعاناة الناس في قطر أثناء الحرب العالمية الثانية والقصص والحوادث التي حدثت وكيف حدثت .
وقال : سنحاول أن نقوم بإحصاء حتى للمهتمين بالتراث والشعر بحيث يكون لدينا مراجع لمن يريد الاستفادة منها ونقوم بتجميعهم من خلال لقاءات ليتعرفوا على بعضهم البعض . واشار إلى أنه من ضمن البرامج المقترحة إقامة مؤتمر للتراث والهوية خلال مارس القادم يتضمن فعاليات وبرامج لتعزيز الهوية الوطنية يشرف عليه شباب من مجلس التعاون الخليجي ويدعى له مختصون لعمل ورش عمل وتقديم أوراق عمل للتحدث عن الهوية الوطنية وتقوية الروابط والصلات بين الشباب الخليجي وتراث الآباء والأجداد وتعليم النشء على ممارسة هذا التراث والتواصل مع ماضيهم والفخر والاعتزاز بأوطانهم ، إضافة إلى إقامة ندوات إعلامية الهدف منها التأكيد على أهمية الهوية الوطنية وتعزيزها والحفاظ عليها في ظل العولمة والانفتاح على الآخر ، كما أوضح أنه سيتم التواصل مع المدارس والدخول للطلبة بعمل مسابقات وبرامج تراثية لطلاب المدارس المختلفة بالتنسيق مع وزارة التعليم والتعليم العالي في مجالات التراث وتعزيز الهوية بهدف اكتشاف الموهوبين منهم ونشر ثقافة الاهتمام بالتراث والمحافظة على الموروث ، وسنعمل مع طلاب المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية لنعطيهم نبذة عن تاريخ قطر ونقدم مطبوعات تضم الأشياء المهمة التي لا بد أن تزرع في الطفل منذ الصغر إضافة إلى ورش عمل في مجال تأصيل قيم التراث لديهم وتعزيز دور القيم والولاء والانتماء ، وإن شاء الله ستكون الانطلاقة كبيرة بحيث نخرج من عام 2012 بنتائج كبيرة جدا ، وأن نسجل الأشياء التراثية المهمة تحفظ في مكان آمن للأجيال القادمة في المستقبل وتركز على القصص الشفوية المتعلقة بالغوص والحياة البحرية وكذلك الحياة البرية وحياة أهل قطر في البر وعاداتهم وأشيائهم ، وكذلك ما مروا عليه من معاناة ومن حروب تجمع وتحفظ في أرشيف يكون بمؤسسات الدولة أكثر من نسخة بحيث تكون في متناول اليد .
وردا على سؤال عن الجهات التي سيتم التعاون معها أوضح الشيخ فيصل أنه سيكون هناك تعاون مع أي جهة خاصة الخليجية لأن تراثنا مرتبط في أشياء عديدة ، بحيث نستفيد من بعضنا وأن نبدأ من حيث انتهوا ، وهناك اتصالات مع العديد من الجهات المعنية والمختصين في دول مجلس التعاون لنقيم اجتماعات هنا في قطر وأن نرسل فرقا من المهتمين لدينا بهذا الجانب ليقوموا بزيارات ليتطلعوا على كل ما هو جديد بحيث يكون لدينا متخصصون قطريون في مجال التراث ، وأضاف أنه سيكون هناك تعاون مع الوزارات والجامعات وجهات البحث وكافة الجهات المختصة في الدولة لنصل بكل جهودنا بنتائج مهمة تحفظ في هذا الأرشيف الخاص بالتراث القطري .
وقال مدير عام المركز خالد الملا إن التركيز سيكون على الهوية بشكل كبير واقتراح 2012 عاما للهوية الوطنية هدفه تعزيز الانتماء ، فالتراث والموروث هو كل ما يمس الناس .
وأوضح أن العمل في الفترة القادمة سيكون على مرحلتين الأولى بتغطية كل ما هو موجود بالداخل إن كان في الاستديوهات أو الأرشيفات وكافة التسجيلات والمقابلات القديمة بالأبيض والأسود لفترة طويلة بها العديد من المقابلات مع بعض الشخصيات ، كما أن هناك مجلات صدرت منذ أيام شركة “شل” وما قبل إنشائها ، حتى القضايا الاجتماعية الجديدة.
وقال : ركزنا على أن نصل إلى أي شخص لديه صور أو بيانات يمكن أن نرجع لها إن كان من موظفين عملوا في قطر على مستوى الشركات أو آخرين لديهم مثل هذه المواد في أرشيفهم ، وهؤلاء جميعا سيعطون حقا أدبيا ويسجلون ويكرمون ويشار لهم لأن هناك العديد من الأشخاص الذين لا يشار إليهم وما قدموه في هذا الجانب .
وأوضح أن المرحلة الثانية ستتمثل في الأرشيف الخارجي وكل ما هو متعلق بقطر في الخارج لدى الآخر سواء الإنجليز أو البرتغاليين أو الهنود في مكتباتهم الوطنية .
وتوجه بالدعوة إلى كل مواطن ومقيم ممن لديه ما يقدمه سواء بشكل ملموس أو من خلال الخبرة والقدرة على دعم المركز والمساهمة في أنشطته والمشاركة في هذا العمل .
وأوضح أنه سيتم تشكيل لجنة عليا تقوم على الإشراف ومتابعة تنفيذ الفعاليات والأنشطة والبرامج المخصصة لهذا العام وأن المقر الخاص بالمركز سيكون بالحي الثقافي “كتارا” .
تأسس مركز قطر للتراث والهوية بقرار من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر ويرأس مجلس الأمناء سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني.
ويهدف المركز إلى تأصيل قيم التراث في المجتمع وحفظ الاصول التي تم توثيقها من خلال مركز التراث الشعبي لدول مجلس التعاون الخليجي.
كما يسعى المركز لاكتشاف وتنمية واستثمار الابداع عند الناشئة والشباب في مجال الأدب والتراث، ناهيك عن توظيف واستثمار التراث ليتواءم والحياة العصرية مع المحافظة على ثوابته.
ويعمل المركز كذلك على توثيق التاريخ الاجتماعي للمجتمع القطري واستثماره في المجال التعليمي والتربوي والبيئي والاعلامي.
ومن جملة الأهداف التي يسعى مركز قطر للتراث والهوية أيضاً لتحقيقها، خلق وعي مجتمعي بالاهتمام بالتراث واعداد ودعم ونشر البحوث والدراسات المتعلقة بالتراث، بالاضافة إلى احياء المناسبات الدينية والوطنية والتراثية والاجتماعية لنشر الثقافة التراثية ووضع وتنفيذ الخطط والبرامج واتخاذ الوسائل اللازمة لتحقيق اهداف المركز.
التنسيق مع الجهات التعليمية بالدولة للاهتمام بتدريس التراث ضمن المناهج الدراسية وتشكيل جماعات بالمدارس بمختلف الفئات العمرية تهتم بالتراث الوطني القطري، وحث القطاعات المختلفة على إدراج مفردات التراث القابلة للاستثمار على قائمة أولوياتهم، والسعي لاعادة كتابة التاريخ الاجتماعي للمجتمع القطري وتوثيقه من خلال المجال التعليمي والتربوي والبيئي والاعلامي وخلق وعي مجتمعي بالاهتمام بالتراث والتمسك بثوابته، واجراء واعداد ودعم ونشر البحوث والدراسات المتعلقة بالتراث، والعمل على ابراز دور التراث في تعزيز الانتماء وتنمية وسائل الجمع الميداني والاهتمام بها بما يساير التطور التكنولوجي وثورة المعلومات في مجال التوثيق والسعي لتكوين جيل من المختصين في هذا المجال وبرعاية من الجهات الرسمية في الدولة مع تسهيل مهمة الوصول الى المعلومات التي تخدم مشروع الهوية والتراث كما يسعى المركز إلى انشاء ارشيف وطني، أو مركز لتوثيق تراثنا الشعبي ليستفيد منه كافة الباحثين والمهتمين وتشجيع البحوث العلمية الاصيلة التي تخدم المجتمع القطري وتقوية الصلات وتبادل الخبرات مع مختلف المنظمات العربية والاقليمية والعالمية للاستفادة من تجارب تلك المراكز في جميع المجالات التي تهتم بالهوية والتراث والاستعانة بأصحاب الخبرة والكفاءة الأكاديمية في اقامة الندوات والفعاليات الثقافية واجراء البحوث العلمية الاصيلة والمبتكرة بهدف رفع مستوى الدراسات والبحوث في هذا المجال وتوظيف “التراث الشعبي” في كافة أنواع الآداب والفنون في المجتمع القطري وربط الماضي بالحاضر.
ومن الأهداف تخصيص الندوات التي تتحدث عن موضوع التراث والذي يشارك فيه الباحثون والمختصون في المجتمع للتعريف بأهميته ويتم عرض وتناول التراث في كافة وسائل الاعلام سواء المرئية أو المطبوعة أو المسموعة او الالكترونية وانشاء موقع على الانترنت مختص بـ”تراث قطر الشعبي” يستفيد منه الافراد والمؤسسات داخل قطر وخارجها وذلك سعيا للحفاظ على هويتنا الحضارية وامداد شعوبنا بثروة قويمة مهمة وتشجيع الانتاج الفكري في مجال “الأدب الشعبي القطري” والتركيز على كتب المعاجم والموسوعات والاعلام ودواوين الشعر والعمل على ترجمتها الى اللغات الاخرى.
ايضا من ضمن الاهداف تشكيل لجنة وطنية للتنسيق بين الجهات المعنية بالتراث الشعبي لايجاد رؤية موحدة حول القضايا المطروحة لجمع هذا التراث وتوثيقه وحفظه للاجيال القادمة والاستفادة منه في عملية التنمية، والاستفادة من تجارب الدول الاخرى، والتنسيق مع المؤسسات التعليمية الرسمية والخاصة بالدولة لادراج مواد تعليمية في مراحل التعليم المختلفة حول التراث، والعمل على توظيف وادراج الحرف والصناعات الشعبية في خطة السياحة والاثار، والاهتمام بتأهيل الكوادر الوطنية في مجال التراث الشعبي ووضع آلية مناسبة لابتعاثهم في دورات تدريبية وتعليمية في الخارج.
ان قضية التراث الشعبي في كل دول العالم قضية وطنية من الطراز الاول وهي بالنسبة لنا قضية وطنية واقليمية وقومية على كل المستويات.
كما يهدف لوضع خطط وبرامج متنوعة تمثل في ورش العمل والزيارات الميدانية واللقاءات والندوات وكذلك العمل على استثمار المناسبات المختلفة لخلق اجواء تراثية حيوية للطلبة يتعايشون من خلالها مع التراث بقيمه المادية والمعنوية، والزيارات الميدانية التي سوف تقوم بها جماعات التراث ما يساهم في تعزيز قيم التراث لدى الطلبة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعاون مع مسؤولي التعليم من اجل العمل على تمكين الطفل من امتلاك الادوات اللازمة، للاهتمام بالتراث والتعرف عليه والبحث فيه وفهمه مما يساهم بشكل كبير في بقاء تراثنا حيا ونحافظ عليه.